رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٦ - الصورة الرابعة إذا أتم عن جهل بالموضوع
المحقق الخوئي ـ في محاضراته وتعليقته ـ وبعض آخر، هو التفصيل بين الوقت وخارجه، مستدلاً بصحيح العيص السابق، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام)عن رجل صلّى وهو مسافر فأتمّ الصلاة قال: «إن كان في وقت فليعده وإن كان الوقت قد مضى فلا»[ ١ ]. بناء على عمومه للجاهل بأصل الحكم وخصوصياته، والموضوع، والناسي، خرج منه الجاهل بأصل الحكم على وجه الإطلاق، كما عرفت وبقي الباقي تحته.
نعم صدر حديث الفاضلين وإن دلّ على لزوم الإعادة مطلقاً داخل الوقت وخارجه إذا كان المتمّ ممّن قرئت عليه آية التقصير والمفروض أنّ الجاهل بالموضوع ممّن قُرئت عليه آية التقصير، لكنّه يخصص بصحيح العيص، والنسبة بينهما عموم وخصوص مطلق، لأنّ صدر حديث الفاضلين يعمُّ العامد، والجاهل بالخصوصيات والموضوع والناسي، وصحيح العيص لا يعمّ الأوّل لقوله: «فإن كان في وقت فليعد» أي إن كان الانكشاف، والعامد ليس فيه انكشاف، وإنّما يعم الثلاثة الجاهلين بالحكم والموضوع، والناسي، فيخصص صدر حديثهما به.
والذي يمكن أن يقال: إنّ استظهار الإطلاق من صحيح العيص بالنسبة إلى الجاهل مشكل، بل لا يبعد انصرافه إلى الناسي، لموافقته لمضمون حديث أبي بصير الوارد في الناسي ـ كما سيوافيك ـ وغاية ما يمكن أن يقال: إنّ الإعادة والقضاء خارج الوقت هو الأحوط، لو لم يكن الأقوى.
***
[١] الوسائل: ج ٥، الباب ١٧، من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١.