رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٩٦ - الأُولى مقبولة عمر بن حنظلة
١ـ يجب أن يكون شيعياً إماميّاً لقوله (عليه السلام) :«إلى من كان منكم»، وبما أنّ الزيدية كانت منفصلة عن الإمام الصادق (عليه السلام)يوم صدور الرواية فلاتعمّهم الرواية ولا أضرابهم كالإسماعيلية، ويكون المراد الفقيه الإمامي.
٢ـ أن يحكم بحكمهم لقوله (عليه السلام) :«فإذا حكم بحكمنا»، فلو كان موالياً لهم ولكن حكم بحكم فقهاء العامة، فلاينفذ حكمه.
٣ـ أن يكون رواياً لحديثهم لقوله (عليه السلام) :«روى حديثنا»والمتبادر كونه ممارساً لأحاديثهم،لاأنّه روى حديثهم مرّة أو مرّات، ونقل الحديث مقدّمة للشرط الآتي.
٤ـ أن يكون صاحب النظر والفكر في الحلال والحرام لقوله (عليه السلام) :«نظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا» وليس المراد من النظر، الالتفات إليهما سطحياً، بل النظر في الحلال والحرام والحكم الشرعي المروي عنهم بإمعان ودقّة قال سبحانه:(فَسِيروا في الأرضِ فَانظُروا كيفَ كان عاقبةُ المُكذِّبين)[ ١ ] وممّا يؤيّد ذلك، استعمال لفظ «عرف» فإنّه لايستعمل إلاّ في المورد الذي سبقه الاشتباه والاختلاط، وكل ذلك يخصّ المقبولة، بصاحب النظر المعبّر عنه بالمجتهد.
٥ـ وبما أنّ الجمع المضاف يفيد العموم، فلايكفي العلم بواحد أو اثنين من أحكامهم، بل يجب أن يكون على حدّ يقال إنّه عارف بأحكامهم، وهو الفقيه العارف باستنباط جميع ما يبتلى به، وعند ذاك تكون المقبولة ظاهرة في المجتهد المطلق وقسم من المتجزئ.
[١] آل عمران: ١٣٧.