رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٢ - الجوائز والعطايا
الجوائز والعطايا
فنقول: يمكن استفادة حكم المقام، أعني: الجوائز والعطايا من الآية والروايات.
أمّا الآية المباركة: فإنّ لفظ الغنيمة يصدق على العطايا والجوائز، هذا ابن فارس يقول: إنّها بمعنى إفادة شيء لم يملك من قبل. وقال الراغب: والغنم إصابته والظفر به ثمّ استعمل في كلّ مظفور به من جهة العِدى وغيرهم. إلى غير ذلك من الكلمات التي قدّمناها في صدر البحث عن أدلّة تعلّق الخمس بهذا الصنف.
أمّا الروايات فهناك روايات متضافرة بين صحيح وغير صحيح تؤيّد تعلّقه بكلّ فائدة ومنفعة، وإليك بيانها.
١. والغنائم والفوائد يرحمك اللّه فهي الغنيمة يغنمها المرء والفائدة يفيدها والجائزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر.[ ١ ]
والفائدة في اللغة بمعنى الزيادة التي تحصل للإنسان والفعل في قوله (عليه السلام) : «والفائدة يفيدها» من باب الإفعال بمعنى يستفيدها وهو ليس منحصراً بالاكتساب بل هو أحد الطرق وله طرق أُخرى، كما في الجوائز والعطايا والمال الموصى به، وما ذكره الإمام (عليه السلام)من قوله:«والجائزة الخ» بيان مصداق له، وتقييدها بالخطر لأجل أنّه لولاه لما يبق إلى آخر السنة بل
[١] الوسائل: ج ٦ ، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٥.