رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٤ - الجوائز والعطايا
صاحب الخمس، وإلاّ فيكون القيد زائداً.
هذه هي الروايات الصحيحة أو المعتبرة في المقام وهناك روايات غير نقيّة الأسناد تؤيد ما ذكرناه والمجموع من حيث المجموع يشرف الفقيه على القطع بالحكم.
٥. رواية محمد بن الحسن الأشعري (وهو ابن خالد المعروف بـ «شنبولة» ولم يوثق) قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام):أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى جميع الصناع؟ وكيف ذلك؟ فكتب بخطّه: «الخمس بعد المؤونة».[ ١ ]
وربّما يتراءى أنّ الجواب غير مطابق للسؤال، ولكنّه بعد الدقة جواب يشمل على أمر زائد وهو لزوم الخمس في هذه الموارد بعد إخراج المؤونة.
٦. رواية أحمد بن محمد بن عيسى عن (بن) يزيد أو عن يزيد، وعلى كلّ تقدير فهو مجهول، وربّما يحتمل أنّ المراد هو يزيد بن إسحاق ويؤيّده أنّه من مشايخه كما ذكره السيد الخوئي في معجم رجال الحديث.[ ٢ ] وعنونه النجاشي: يزيد بن إسحاق بن أبي الخسف، ولم يوثقه، لكن رواية أحمد بن محمد يضفي إليه السلامة في الحديث، لأنّه كان رجلاً محتاطاً في نقل الحديث، لا أقول: إنّه لا يروي عن الضعفاء أبداً، بل أقول: إنّه رجل لا ينقل إلاّ ما يعتمد، قال: كتبت : جعلت لك الفداء تعلّمني ما الفائدة وما حدّها؟ رأيك
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ١.
[٢] معجم رجال الحديث: ٢/٣٠٣.