رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢١ - ٥ تعلّقه بالعين نحو تعلّق الحقّ بها
التصرّف في الأعيان الخمسيّة مع ضمان الجنس.[ ١ ] ويدل على ذلك الأُمور التالية:
١. إنّ المشهور في مورد الزكاة هو جواز الدفع من القيمة، قال السيد الطباطبائي في باب الزكاة: بل يجوز للمالك أن يخرج من غير جنس الفريضة بالقيمة السوقية من النقدين أو غيرهما، وإن كان الإخراج من العين أفضل.[ ٢ ]والظاهر اتّفاق حكمهم في الغلاّت والنقدين، ولو كان هناك خلاف فإنّما هو في الأنعام، ففي صحيح محمد بن خالد البرقي، قال: «كتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) : هل يجوز أن أخرج عمّا يجب في الحرث من الحنطة والشعير، وما يجب في الذهب، دراهم بقيمة ما يسوي، أم لا يجوز إلاّ أن يخرج من كلّ شيء ما فيه؟ فأجاب (عليه السلام) : «أيّما تيسّر يخرج».[ ٣ ] وإذا جاز في الزكاة جاز في الخمس، لأنّهما ضريبتان يستفيد من كل، طائفة خاصة.
٢. ما ورد في زكاة الفطرة من أولوية دفع القيمة، فعن إسحاق بن عمّار الصيرفي قال: قلت لأبي عبد اللّه(عليه السلام) : جعلت فداك ما تقول في الفطرة يجوز أن أُؤدّيها فضة بقيمة هذه الأشياء التي سميّتها؟ قال: «نعم، إنّ ذلك أنفع له، يشتري ما يريد».[ ٤ ]
والتعليل وإن جاء في مورد زكاة الفطرة لكن العرف يساعد على إلغاء الخصوصية في كلّ ضريبة على النفس والنفيس لأجل مصالح الفقراء فلا يرد
[١] الخمس: ٢٧٨ـ ٢٧٩، المسألة ٢٥.
[٢] العروة الوثقى: ٢ / ٢٧٧ ، فصل «زكاة الأنعام الثلاثة»، المسألة ٥.
[٣] الوسائل: ج ٦، الباب ١٤ من أبواب زكاة الذهب و الفضة، الحديث ١.
[٤] الوسائل: ج ٦، الباب ٩ من أبواب الفطرة، الحديث ٦.