رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٧ - لو نوى كإحرام فلان
الغايتين على نحو تعدد المطلوب، فهو غير تام، لخروجه عن محط البحث، لاستلزامه تعدد النيّة، وهو خلف.
لو نوى كإحرام فلان
إنّ هذه المسألة ربّما تبتلي بها العامة، فإنّ بعض الناس إذا كان مع عالم عارف بأحكام الحجّ وآدابه ينوي الإحرام كإحرام ذلك العالم، حتّى تكون النيّة والمنويّ حذوَ نيّته وإحرامه. ولذلك اعتنى الفقهاء بعنوان هذه المسألة.
قال الشيخ في «الخلاف»: إذا أحرم كإحرام فلان وتعيّن له ما أحرم به، عمل عليه وإن لم يعلم حجّ متمتعاً. وقال الشافعي: يحجّ قارناً على ما يقولون في القران.[ ١ ]
وأساس البحث هو كفاية النية الإجمالية وعدمها، لكن لا ينبغي الشكّ في كفايتها، لأنّ الميزان في صحّة العبادة تمشّي القربة وتميّز المنوي في الواقع، وإمكان امتثاله، فلو كان الجميع متحقّقاً فلا وجه للشكّ في الصحّة، وعلى ذلك فللمسألة صور:
إذا أحرم بإحرام الغير فتارة لم يكن ذلك الغير محرماً في هذا الوقت.
وأُخرى كان محرماً وكان التابع واقفاً على نيّة المتبوع وكيفية إحرامه وأنّه لعمرة التمتع أو غيرها.
وأُخرى: يكون المتبوع محرماً ولكن التابع لم يكن عارفاً بكيفية إحرامه.
[١] الخلاف:٢/٢٩٠، المسألة٦٧.