رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٨ - لو نوى كإحرام فلان
أمّا الأُولى: فلا شكّ في بطلانه، لأنّه أحرم إحراماً لا واقع له; كما أنّه لا شكّ في صحّة الثانية، لعلمه بكيفية إحرامه حينه.
إنّما الكلام في الصورة الثالثة، أي إذا أحرم وكان المتبوع محرماً ولكن التابع لم يكن عالماً بكيفية إحرامه.
فتارة تنكشف له كيفية نيته وإحرامه فيما بعد، وأُخرى تبقى على حالة الإبهام دون أن تكشف شيئاً.
وإليك دراسة الفرعين:
الفرع الأوّل: إذا كان غير عالم حين الإحرام ولكن انكشف له كيفية إحرام المتبوع فيما بعد، فالظاهر صحّته،وذلك لأنّ صحّة العبادة ـ كما تقدّم ـ رهن أُمور ثلاثة:
١. تمشّي القربة.
٢. تميّز المنوي في الواقع.
٣. إمكان امتثاله في ظرفه.
والجميع موجود في المقام. فخرج ما لو علم بإحرامه ولكنّه لا يتمكّن من العلم بواقع إحرامه، لعدم التمكّن من امتثاله.
هذا حسب القاعدة، وربما يستدلّ عليه بفعل الإمام علي (عليه السلام) ففي صحيح معاوية بن عمّار أنّ علياً قدم من اليمن وسأله رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم)وقال: «وأنت يا عليّ بما أهللت؟!» قال: «قلت يا رسول اللّه: إهلالاً كإهلال