رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧٩ - المسألة السابعة في النظر إلى الوجه والكفّين منها
الخثعمية أتت رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم)في حَجَّة الوداع تستفتيه في الحَجّ وكان الفضل بن عبّاس رديف النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)فأخذ ينظر إليها وأخذت تنظر إليه فصرف النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)وجه الفضل عنها وقال:«رجل شاب وامرأة شابة فخشيت أن يدخل بينهما الشيطان».
وروي أنّ النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)قال لعلي (عليه السلام): «لاتتبع النظرة النظرة فإنّ الأُولى لك والثانية عليك».[ ١ ]
وأمّا غيرالشيخ وحتّى نفسه في غير المبسوط فلم يتعرّضوا للمسألة، نعم ذكروا جواز النظر عند التزويج. وإليك كلماتهم في ذلك المقام:
١ـ قال المفيد في المقنعة في باب نظر الرجل إلى المرأة قبل أن يتزوّجها وما يحلّ له من ذلك وما لا يحلّ: إذا أراد الرجل أن يعقد على امرأة فلاحرج عليه أن ينظر إلى وجهها قبل العقد ويرى يديها بارزة من الثوب وينظر إليها ماشية في ثيابها،وإذا أراد ابتياع أمة نظر إلى وجهها وشعر رأسها ولايحلّ له أن ينظر إلى وجه امرأة ليست بمحرم ليتلذذ بذلك دون أن يراها للعقد عليها.[ ٢ ]
٢ـ قال الشيخ: لابأس أن ينظر الرجل إلى وجه امرأة يريد العقد عليها: يديها ووجهها ويجوز أن ينظر إلى مشيها وإلى جسدها من فوق ثيابها، ولايجوز له شيء من ذلك إذا لم يرد العقد عليها، ولابأس أن ينظر الرجل إلى أمة يريد شراءها وينظر إلى شعرها ومحاسنها ولايجوز له ذلك إذا لم يرد
[١] المبسوط: ٤/١٦٠.
[٢] المقنعة: ٥٢١.