رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢٥ - ٤ـ تقبيل الرجل الصبية
أنّ جواز الأهون لايدلّ على جواز غيره وإنّما الملازمة في صورة العكس فلاحظ. ثمّ إنّ القول بالتحريم إذا جاوزت الستّ مشكلة.
أمّا أوّلاً : فلأنّه ورد التعبير في غير واحد من الروايات بلفظ «لاينبغي» المشعر بالكراهة: روى زرارة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)قال: «إذا بلغت الجارية الحرّة ستّ سنين فلاينبغي لك أن تقبّلها».[ ١ ]
وثانياً: أنّ كثرة الابتلاء يقتضي تضافر النصوص والإفتاء بها، والمسألة غير معنونة في كلماتهم وهذا آية كون الحكم على الكراهة.
نعم هناك بعض المراسيل تحكي عن عمل الإمام حيث إنّه نحى عن اقتران الجارية إليه على اختلاف مضمونها.
ففي مرسلة هارون بن مسلم عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام): أنّ بعض بني هاشم دعاه مع جماعة من أهله فأتى بصبية له فأدناها أهل المجلس جميعاً إليهم، فلمّا دنت منه سأل عن سنّها؟ فقيل: خمس، فنحاها عنه.[ ٢ ]
وفي مرسلة علي بن عقبة: وقال: «إذا أتت على الجارية ستّ سنين لم يجز أن يقبّلها رجل ليست هي بمحرم له ولايضمّها إليه».[ ٣ ]
وفي مرفوعة زكريا المؤمن: رفعه أنّه قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «إذا بلغت الجارية ستّ سنين فلا يقبّلها الغلام، والغلام لايقبّل المرأة إذا جاز سبع
[١] الوسائل: ج ١٤، الباب ١٢٧ من أبواب مقدّمات النكاح، الحديث٢و٧.
[٢] الوسائل: ج ١٤، الباب ١٢٧ من أبواب مقدّمات النكاح، الحديث ٣.
[٣] الوسائل: ج ١٤، الباب ١٢٧ من أبواب مقدّمات النكاح، الحديث ٦.