رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢٦ - الربح وقاية لرأس المال
الربح الظاهر، أنّ هذا الربح مملوك فلابدّ له من مالك ورب المال ولايملكه اتّفاقاً ولاتثبت أحكام الملك في حقّه، فلزم أن يكون للمضارب، ولأنّه يملك المطالبة بالقسمة، فكان مالكاً كأحد شريكي العنان ولا يمنع أن يملكه ويكون وقاية لرأس المال، كنصيب ربّ المال من الربح». [ ١ ]
والدليل عليه: أنّ مقوم المضاربة عند العرف هو كون الربح بينهما بعد إنهاء المضاربة، ولايصدق الربح إلاّ عن ما زاد على أصل المال، وإلاّ فلو كان الموجود في نهاية الأمر، هو نفس المال أو أنقص منه ـ وإن ربح في الأثناء ـ لايصدق أنّه ربح على وجه الإطلاق، وبعبارة أُخرى: أنّ ما يجب تقسيمه هو الربح الخالص والخالص هو الزائد عن رأس المال، لا المتحقق أثناء المضاربة، لزواله بتدارك النقص المالي الحادث من خسران أو تلف.
إنّما الكلام في الأمر الذي به يتحقق الاستقرار ويزول التزلزل، فهنا أُمور ممّا يحتمل أن يحصل بها الاستقرار وحده أو مجتمعاً:
[١] الانضاض. ٢ ـ القسمة. ٣ ـ الفسـخ. ٤ ـ الانضاض مع القسمة. ٥ ـ الانضاض مع الفسخ. ٦ ـ القسمة مع الفسخ. ٧ ـ الانضـاض مع القسمة والفسخ معاً.
[١] أمّا الانضاض وحده فلا يحصل معه الاستقرار مع بقاء عقد المضاربة، فربّما يتبدّل غداً إلى العروض ثم العروض إلى الانضاض، فما لم يكن إنهاء لعقد المضاربة لا يصير الانضاض سبباً لاستقرار الملكية.
[٢] وأمّا القسمة وحدها، فإن اختصّت القسمة بالربح دون أصل المال،
[١] المغني: ٥/١٧٠.