رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٩ - ٣ سقوط الحجّ من قابل
عن الإتمام بمرض، والوارد في الرواية، هو من لم يدرك الموقفين لضيق الوقت، وتأثير الشرط في السقوط في الثاني لا يكون دليلاً على سقوطه في المحصور.
يلاحظ عليه: بأنّ ظاهر التعليل أنّ السبب لسقوط الحجّ، هو اشتراطه، كما هو السبب للتحليل، وفوات الموقفين، مورد التعليل لا جزء منه، فإذا قيل: حرمت الخمر لإسكارها، يكون المتبادر انّ الإسكار تمام العلّة للحرمة، لا إسكار الخمر.
الثانية: صحيح ذريح المحاربي المتقدم وفيه: فقلت: بلى قد اشترط ذلك، قال: «فليرجع إلى أهله حلاً لا إحرام عليه انّ اللّه أحقّ من وفى بما اشترط عليه» قال: فقلت: أفعليه الحجّ من قابل؟ قال: «لا».[ ١ ]
الثالثة: ما رواه محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) ; ورفاعة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّهما قالا: القارن يحصر وقد قال واشترط: فحلني حيث حبستني، قال: «يبعث بهديه» قلنا: هل يتمتع في قابل؟ قال: «لا، ولكن يدخل في مثل ما خرج منه».[ ٢ ]
وحصيلة هذه الروايات هو عدم وجوب الإعادة.
ثمّ إنّ هنا روايات تعارض ذلك، وتدلّ على وجوب الحجّ من قابل:
١. ما رواه رفاعة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يشترط
[١] الوسائل: ج ٩، الباب٢٤ من أبواب الإحرام، الحديث٣.
[٢] الوسائل: ج ٩، الباب٤ من أبواب الإحصار والصد، الحديث١.