رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥ - ما هو المراد من السفر المحرم؟
يرخص إلاّ للأوحدي إذ قلّما يتّفق لمكلّف عادي أن يخلو في السفر عن العصيان.
وعلى أيّ حال فاللازم دراسة الأحاديث الواردة في ذلك المجال حتى نقف على ما هو الموضوع بحده:
١. روى ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)، قال: «لا يفطر الرجل في شهر رمضان إلاّ في سبيل حق».[ ١ ]
٢. وفي خبر حماد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)في قول اللّه عزّوجلّ: (فَمنِ اضْطُرَّ غَيْر باغ وَلا عاد)قال: «الباغي: باغي الصيد[ ٢ ]، والعادي: السارق، وليس لهما أن يأكلا الميتة إذا اضطرا إليها، وهي عليهما حرام ليس هي عليهما كما هي على المسلمين، وليس لهما أن يقصرا في الصلاة».[ ٣ ]
٣. وفي صحيحة عمّار بن مروان، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)، قال: سمعته يقول: «من سافر قصّر وأفطر إلاّ أن يكون رجلاً سفره إلى صيد، أو في معصية اللّه، أو رسولاً[ ٤ ] لمن يعصي اللّه، أو في طلب عدو أو شحناء، أو سعاية، أو ضرر على قوم من المسلمين».
والرواية حسب نقل الصدوق ينتهي سندها إلى عمّار بن مروان، وعلى
[١] الوسائل: ج ٥، الباب ٨ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١.
[٢] و في الوسائل المطبوعة: «الباغي الصيد» و فيه سقط، و نقلنا الرواية عن نفس الكافي.
[٣] الوسائل: ج ٥، الباب ٨ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٢.
[٤] وفي الوسائل المطبوعة الحديث٣ من الباب ٨ من أبواب صلاة المسافر: «أو رسول» و هو مصحف.