رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٠ - حكم الزكاة في النقدين المغشوشين
حكم الزكاة في النقدين المغشوشين
في المسألة فروع:
١. تعلّق الزكاة بالدراهم والدنانير المغشوشة.
٢. لو شكّ في بلوغ المغشوش حدّ النصاب ولا طريق للعلم به.
٣. وجوب التصفية للاختبار.
وإليك التفصيل:
أمّا الفرع الأوّل: فالواجب علينا تفسير الدينار والدرهم المغشوشين، فليس المراد من المغشوش، مطلق المزيج بغيره من النحاس والرصاص ونحوهما من الفلزّات، وذلك لأنّ الذهب الخالص حسب ما نقل عن أهل الخبرة، ليّن لا يقبل النقش ولا الطبع ما لم يخلط بشيء من الفلزات، والأقل اللازم في كلّ مثقال صيرفي هو حمصة ونصف من غير الذهب حتّى تتماسك أجزاؤه وتقبل النقش والطبع.
وعلى ذلك فليس المراد من المغشوش اختلاط الذهب بغيره، لما عرفت من ضرورة الاختلاط، بل المراد كون الخليط أزيد ممّا هو رائج في البلد الّذي ضرب وطبع فيه، مثلاً: إذا كان الرائج في كلّ مثقال، خلط الذهب بحمصتين أو ثلاث حمصات من النحاس، فإذا زاد الخليط عن هذا المقدار يعدّ مغشوشاً.
إذا عرفت هذا، فاعلم أنّ الشيخ ممّن ذهب إلى وجوب الزكاة في