رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٢ - حكم ما لو كان أحد النقدين مغشوشاً بالآخر
وقال في الجواهر: لو كان الغش بأحدهما كالدراهم بالذهب أو بالعكس وبلغ كلّ من الغش والمغشوش نصاباً، وجبت الزكاة فيهما أو في البالغ، ويجب الإخراج من كلّ جنس بحسابه، فإن علمه وإلاّ توصل إليه بالسبك ونحوه.[ ١ ]
أقول: إنّ الدراهم المغشوشة بالذهب أو الدينار المغشوش بالفضة، لو كان الخليط قليلاً مستهلكاً في الآخر على نحو لا يصدق عليه انّه مغشوش إلاّ بالدقّة العقلية غير المطروحة للعرف، ففيها الزكاة كغرار الصحيح. فلو كان عشرين سكة ذهباً، ففيها نصف دينار، ولو بلغ إلى مائتي درهم، ففيها خمسة دراهم، سواء بلغ الغش أو المغشوش النصاب أم لا.
إنّما الكلام إذا كان الخليط كثيراً على نحو لا يصدق على السكة أنّها ذهب أو فضة، فقد ذكر صاحب العروة له صوراً ثلاثاً:
الأُولى: أن يبلغ إلى نصاب الذهب.
الثانية: أن يبلغ إلى نصاب الفضة.
الثالثة: أن يبلغ إلى كلا النصابين.
أمّا الأُولى: كما إذا كان له أربعون سكة نصفها ذهب ونصفها فضة، فهذا يشتمل على نصاب الذهب دون الفضة، فيجب إخراج نصف دينار.
وأمّا الثانية: فكما إذا ملك ٢١٩ سكة، فالخليط من الذهب فيهابمقدار
[١] الجواهر: ١٥ / ١٩٦ .