رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣ - المقام الثاني في حكم السفر اللهوي تكليفاً
وجه الدلالة، انّه جعله عِدْل السارق.
وأمّا النهي عن أكل الميتة بالنسبة إليهما، فهو راجع إلى بعض الحالات، كما إذا هجم عليهما الجوع، بحيث لو لم يأكلا لزم الحرج الشديد، ففي هذه الحالة لا يجوز لهما أكل الميتة كما يجوز لسائر المسلمين، وأمّا إذا كان هناك خوف على النفس بالموت جوعاً فهو جائز قطعاً، من غير فرق بين الصائد والسارق وغيرهما.
ويمكن استظهار الحرمة من قوله: «لأنّه ليس بمسير حق».[ ١ ] وقوله: «إنّ التصيّد مسير باطل».[ ٢ ] وقوله: «أربعة يفسدن القلب وينبتن النفاق في القلب كما ينبت الماء الشجر: اللهو، والبذاء، وإتيان باب السلطان، وطلب الصيد».[ ٣ ]
فإنّ المراد من الباطل في المقام ليس الباطل الوضعي، لأنّ المفروض أنّ الصائد يتملك إذاكان صيده للّهو، فيرجع البطلان إلى العمل ويساوق الحرمة.
نعم الذي يبعد الحرمة هو كثرة الابتلاء بالصيد اللهوي، مع عدم ورود رواية صريحة على حرمته، ولأجل ذلك فالأحوط تركه.
نعم لا فرق بين صيد البر والبحر، لإطلاق الأدلّة، وما ورد في رواية
[١] الوسائل: ج ٥، الباب ٩ من أبواب صلاة المسافر، الحديث٤.
[٢] الوسائل: ج ٥، الباب ٩ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٧.
[٣] الوسائل: ج ٥، الباب ٩ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٩.