رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩١ - حكم الزكاة في النقدين المغشوشين
المغشوشة، وقال: إذا كان عنده دراهم محمول عليها، لا زكاة فيها حتّى تبلغ ما فيها من الفضة مائتي درهم، سواء كان الغش النصف أو أكثر مثل ما قلناه، وإن كان الغش دون النصف سقط حكم الغش، وكانت كالفضة الخالصة الّتي لا غش فيها. فإن كان مائتي درهم فضة خالصة، فأخرج منهاخمسة مغشوشة أجزأه، ولو كان عليه دين مائتا درهم فضة خالصة، فأعطى مائتين من هذه أجزأه.
وكلّ هذا لا يجوز عندنا، ولا عند الشافعي.[ ١ ]
وقال في «المبسوط»: ولا يجب فيها (المغشوشة) الزكاة حتّى يبلغ ما فيها من الفضة نصاباً، فإذا بلغ ذلك فلا يجوز أن يخرج دراهم مغشوشة، وكذلك إن كان عليه دين دراهم فضة لا يجوز أن يعطي مغشوشة، وإن أعطى لم تبرأ ذمّته بها وكان عليها تمامها.[ ٢ ]
وقال العلاّمة في «التذكرة»: لا تجب الزكاة في المغشوشة حتّى يبلغ الصافي نصاباً، وكذا المختلط بغيره عند علمائنا، وبه قال الشافعي وأحمد.[ ٣ ]
لقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): ليس فيما دون خمس أوراق من الورق صدقة.
ولأنّ المناط كونه ذهباً وفضة، والغش ليس أحدهما.
وقال أبو حنيفة: إن كان الغش النصف أو أكثر كانت كالعروض تعتبر بالقيمة، وإن كان الغش دون النصف سقط حكم الغش وكانت كالفضة
[١] الخلاف: ٢ / ٧٦، كتاب الزكاة، المسألة ٨٩ .
[٢] المبسوط: ١ / ٢٠٩ ـ ٢١٠، كتاب الزكاة.
[٣] التذكرة: ٥ / ١٢٦، كتاب الزكاة، المسألة ٦٩.