رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٦ - حكم الزكاة في النقدين المغشوشين
«فإن أخرجتها إلى بلدة لا ينفق فيها مثلها فبقيت عندي حتّى حال عليها الحول، أُزكّيها؟ قال: «إن كنت تعرف أنّ فيها من الفضة الخالصة ما يجب عليك فيه الزكاة»، وهذا يطابق فتوى المشهور، غير أنّ خبر زيد الصائغ ليس بحجة لورود محمد بن عبدالله ابن هلال في سنده، وهو لم يوثق.
وأمّا نفس زيد الصائغ فهو مجهول ليس له إلاّ هذا الخبر في الكتب الأربعة، فلا يعمل به في هذه الصورة، ومقتضى القاعدة عدم وجوب الزكاة مطلقاً وإن بلغ خالصهما حدّ النصاب كما إذا ملك ستين ديناراً ممّا يكون ثلثه ذهباً، لما عرفت من أنّ موضوع الوجوب هو الدرهم والدينار، لا مطلق الذهب والفضة، ولا المنقوش منهما إذا لم يحمل الفائدة المذكورة في رواية ابن يقطين كما عرفت.
فقد تلخّص ممّا ذكرنا وجوب الزكاة في الصور الثلاث الأُول على النحو المعروف من إخراج واحد من أربعين، أو خمسة دراهم من مائتي درهم دون الصورة الرابعة. والمعتمد هو إطلاق الدليل لا خبر زيد الصائغ، نعم هو مؤيد لما قلناه في الصورة الثالثة.
وبذلك لم يبق موضوع للبحث عن الفرعين المذكورين في المتن ولكن نبحث فيهما على غرار مختار المشهور فنقول:
وأمّا الفرع الثاني: لو شكّ في بلوغ المغشوش حد النصاب ولا طريق للعلم به، فهل يجب الفحص أو لا؟ ولو قلنا بالوجوب هل يجب فيما لو استلزم الضرر؟