رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٥٦ - الاستدلال على عدم الاشتراط
جوّز قضاء العامي إذا اقتضت المصلحة نصبه.[ ١ ]
١١ـ وقال في «الجواهر»: تواترت النصوص في النهي عن المرافعة إلى قضائهم، بل هو من ضروريات مذهبنا.[ ٢ ]
١٢ـ وقال السيد الأُستاذ: يشترط في القاضي : البلوغ و العقل، والإيمان، والعدالة، والاجتهاد المطلق، و الذكورة وطهارة المولد، والأعلميّة ممن في البلد أو مايقربه على الأحوط.[ ٣ ]
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ الأصل هو عدم نفوذ رأي أحد على أحد إلاّ الله سبحانه أو من عيّنه و أنفذ رأيه، والقدر المسلّم من هذا الاستثناء هو رأي النبي والوصيّ والفقيه الإمامي الجامع للشرائط حسب مقبولة عمر بن حنظلة[ ٤ ]، وأبي خديجة.[ ٥ ] وأمّا غيرهم سواء أكان شيعياً غير إمامي كالزيدي والإسماعيلي ، أم غير شيعيّ فليس هناك إطلاق يتمسّك به فعدم الدليل على نفوذ قضائه كاف في المقام ولانحتاج إلى الدليل على عدم الصحّة.
الاستدلال على عدم الاشتراط
ويمكن الاستدلال على عدم الاشتراط بنصب علي (عليه السلام) شريحاً على مقام القضاء أو إبقائه عليه، وطبع الحال يقتضي أنّه أبقى سائر القضاة المنصوبين قبله على مناصبهم حتّى أنّ الإمام ربّماكان يرفع الشكوى إليه.
[١] مجمع الفائدة: ١٢ / ٢٢.
[٢] الجواهر: ٤٠/١٣.
[٣] تحرير الوسيلة: ٢ / ٤٠٧.
[٤] الوسائل: ج ١٨، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، الحديث١.
[٥] الوسائل: ج ١٨، الباب ١ من أبواب صفات القاضي ، الحديث ٥.