رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٦ - عدّة من الروايات في باب الخمس
الفرع الثالث:
ولو أتلفه بعد استقراره ضمنه.
سواء صرفه في مؤونته، أووهبه، وجه الضمان أنّه أتلف ما ليس له.
الفرع الرابع:
ولو اتّجر به قبل إخراج الخمس، كانت المعاملة فضولية بالنسبة إلى مقدار الخمس، فإن أمضاها الحاكم أخذ العوض ورجع بالعين بمقدار الخمس إن كانت موجودة، وبقيمتها إن كانت تالفة، ويتخيّر في أخذ القيمة بين الرجوع على المالك أو الطرف المقابل الذي أخذها وأتلفها.
أقول: قوله: «فإن أمضاها الحاكم الشرعي أخذ العوض» إنّما يتم على غير القول بأنّ التعلّق أشبه بكون العين رهناً، إذ عليه ينتقل الحقّ إلى الذمة، لعدم وجود الشركة بين المالك وأصحاب الخمس، غاية الأمر كان ممنوع البيع، فإذا رضى به يملك العوض من كان يملك المبيع.
وأمّا على المختار فليست المعاملة فضولية مطلقاً، غاية الأمر ينتقل الحقّ إلى البدل.
الفرع الخامس:
ويتخير في أخذ القيمة بين رجوعه على المالك أو الطرف المقابل الذي أخذها وأتلفها.