رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٦ - الفرع الثاني اختصاص الوجوب بما إذا فات لعذر
الكفّارة، بل يحتاج إلى ضم جزء ثالث، وهو بقاؤه حياً إلى رمضان آخر، والمفروض أنّه توفّي قبله .
ثمّ إنّ صاحب الجواهر رجّح رواية الكليني والصدوق على نسخة الشيخ لكونهما أضبط منه.[ ١ ] وما ذكره و إن كان صحيحاً كبروياً، لكن المورد ليس من مصاديقها، لأنّ مورد القاعدة ما إذا كانت هناك رواية واحدة نقلت بصورتين مختلفتين فيرجح ما أثبته الكليني أو الصدوق على ما نقله الشيخ، وأمّا المقام فقد شاركهما الشيخ في نقل الرواية الأُولى، ثمّ اختص بنقل الثانية فليس المقام من موارد القاعدة.
وعلى كلّ تقدير فالرواية غير صالحة للاحتجاج، لتعارضها مع الروايات المتضافرة أوّلاً، وموافقتها لمذهب العامّة ثانياً، وعدم ثبوت النقل الصحيح ثالثاً.
وأمّا الرواية الثانية أعني: ما رواه الصدوق في الفقيه، فلا يصلح للاحتجاج لكونه خبر واحد في مقابل الروايات المتضافرة على أنّها موافقة للعامة كما عرفت.
الفرع الثاني: اختصاص الوجوب بما إذا فات لعذر
هل يختص الوجوب بما إذا فات لعذر، أو يعمّ ما ترك عمداً أيضاً؟ ذهب المحقّق في جواب المسائل البغدادية التي طرحها جمال الدين حاتم المشغري، إلى الأوّل، وتبعه عميد الدين ابن أُخت العلاّمة، وأيّده الشهيد في
[١] الجواهر:١٧/٣٩.