رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٤ - الفرع الأوّل وجوب القضاء على الولي
غير ذلك من الروايات التي تمرّ عليك في الفروع الآتية.
احتج ابن أبي عقيل بروايتين :
١. صحيحة أبي مريم الأنصاري (عبد الغفار بن القاسم الثقة) عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إذا صام الرجل شيئاً من شهر رمضان ثمّ لم يزل مريضاً حتى مات فليس عليه شيء(قضاء) و إن صحّ ثمّ مرض ثمّ مات و كان له مال تصدّق عنه مكان كلّ يوم بمدّ، وإن لم يكن له مال صام عنه وليّه».]على رواية الكليني و الصدوق[ ١ ] [ «وإن لم يكن له مال تصدّق عنه وليه». ]على رواية الشيخ في التهذيب[.[ ٢ ]
٢. ما رواه في الفقيه وقال: روي عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) قال: قلت له: رجل مات وعليه صوم ،يصام عنه أو يتصدق؟ قال: «يتصدق عنه أفضل».[ ٣ ]
وقد نبّه بهذه الرواية صاحب الحدائق.[ ٤ ] حيث لم ينقلها صاحب الوسائل في الباب المختص بالمسألة.
أقول: إنّ الرواية الأُولى على كلتا النسختين، لا تدلّ على مذهب ابن أبي عقيل، فإنّه أوجب التصدّق فقط ومنصرفه إذا كان للميّت مال، وأمّا الرواية فعلى نسخة الكليني والصدوق فالواجب هو التصدق أوّلاً إذا كان له مال، وإلاّ
[١] الوسائل: ج ٧، الباب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ٧.
[٢] التهذيب:٤/٣١٧ برقم ٩، باب «من أسلم في شهر رمضان».
[٣] الفقيه: ٣/ ٢٣٦، باب النذور و الكفارات.
[٤] الحدائق: ١٣/٣٢١.