رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٩ - إذا جعل لأحدهما شيئاً معيّناً والباقي بينهما
جميع الربح بينهما حينئذ بعد اختصاص أحدهما بشيء معيّن منه. [ ١ ]
يلاحظ على ما ذكره المحقق: أنّه ربّما يحصل الوثوق بأنّ الشركة ستربح أكثر بكثير ممّا شرط لأحدهما معيّناً، نعم يتم ما ذكره فيما إذا لم يحصل الوثوق وهو خلاف الفرض.
ويلاحظ على ما ذكره صاحب مجمع الفائدة وصاحب الجواهر من اعتبار الشركة الإشاعية في جميع الربح في حقيقة المضاربة: بأنّه دعوى بلا دليل، فإنّ المعتبر في المضاربة هو أن يكون لكلّ من المالك والعامل سهم من الربح مقابل البضاعة حيث لا يكون للعامل فيها سهم ومقابل القرض حيث لا يكون للمالك فيه سهم، بخلاف المضاربة، فإنّ لكل واحد سهماً من الربح، والمفروض تحقّق ذلك ولو بالإشاعة في غير ما عيّن، وإن شئت قلت: إنّ إخراج عشرة دنانير من الربح يرجع إلى استثناء خمسة دنانير من الإشاعة فكأنّه قال: الربح بينهما مشاع إلاّ في خمسة دنانير.
والعجب أنّ السيد الطباطبائي أفتى في المقام ببطلان المضاربة، وقال: فلو جعل لأحدهما مقداراً معيّناً والبقية للآخر، أو البقية مشتركة بينهما لم يصح، مع أنّه أفتى في المساقاة بخلاف ذلك. [ ٢ ]
وحاصل الكلام: أنّ إطلاق العقد يقتضي المشاركة بالإشاعة في كل
[١] الجواهر: ٢٦/٣٦٧.
[٢] انظر العروة الوثقى: ٢ / ٧٣٦ ـ ٧٣٧، كتاب المساقاة، في شرائط المساقاة، قال: التاسع وكذا لو اشترط اختصاص أحدهما بأشجار معلومة والاشتراك في البقية. أو اشترط لأحدهما مقدار معيّـن مع الاشتراك في البقيّة إذا علم كون الثمر أزيد من ذلك المقدار وأنّه تبقى بقية.