رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤ - مسألة لو كانت غاية السفر ملفقة من الطاعة والمعصية
ابتداء السفر عن تحت الأدلّة المرخّصة، وإنّما خرج عن تحت إطلاق الحكم، فبما أنّ العاصي في أوّل سفره والمطيع في آخره باق تحت الأدلّة المرخّصة، فما دام عاصياً يتم، وإذا عدل إلى الطاعة يقصر.
كلّ ذلك يعرب عن أنّ تلك الاستظهارات لا تعتمد على أصل صالح للاحتجاج، وإنّما هي ذوقيات فوق مستوى الأفهام العرفية، فالذي يمكن أن يقال أنّ مناسبة الحكم والموضوع ومقتضى أنّه هدية إلهية إنّ نيّة الإباحة قيد لجميع أجزاء السفر الواحد.
وبما أنّ قسماً منه كان بنيّة المعصية لا تشمله الأدلّة المرخّصة ولو قصرت يد الاجتهاد عن الدليل الاجتهادي فمقتضى الأصل العملي هو التمام.
مسألة: لو كانت غاية السفر ملفقة من الطاعة والمعصية
لو كانت غاية السفر ملفقة من الطاعة والمعصية فلها صور:
١. أن يكون كلّ من الداعيين مستقلين بحيث لو فُقد أحدهما كفى الآخر في البعث.
٢. أن يكون داعي المعصية مستقلاً بلا حاجة إلى ضميمة بخلاف داعي الطاعة.
٣. أن يكون داعي الطاعة مستقلاً بلا حاجة في بعثه إلى ضميمة بخلاف داعي المعصية.