رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢٥ - الربح وقاية لرأس المال
أشبه بالعين المرهونة، حيث لايجوز فيه التصرف بلا إذن المرتهن.
الربح وقاية لرأس المال:
إنّ كون الربح وقاية لرأس المال من الأحكام المسلّمة عند الفقهاء وقد طفحت به كتبهم.
قال العاملي في شرح قول العلاّمة في القواعد: «والربح وقاية لرأس المال، فإن خسر وربح جبّرت الوضيعة من الربح. . » ما هذا لفظه:
وقد أجمع أهل الإسلام على أنّه إن ربح وخسر جبّرت الوضيعة بالربح كما في جامع المقاصد، لأنّ الربح هو الفاضل عن رأس المال، وقد روى إسحاق بن عمار عن الكاظم (عليه السلام)قال: سألته عن مال المضاربة؟ فقال: « الربح بينهما، والوضيعة على المال». [ ١ ]
والمال يتناول الأصل والربح، ويقتضي ثبوت هذا الحكم ما دام مال المضاربة فيستمر ما دامت المعاملة باقية. [ ٢ ]
ولايخفى أنّ الرواية ظاهرة في خلاف مايتبنّاه، حيث إنّ المراد من المال هو ما سبق في سؤال السائل وقال: سألته عن مال المضاربة. فلو أخذنا بظهوره يكون المراد أنّ الوضيعة على رأس المال. والرواية محمولة على ما إذا لم يكن ربح.
والأولى أن يستدل عليه بوجه آخر كما سيوافيك، وقال ابن قدامة: «في
[١] الوسائل: ١٣ الباب٣، من أبواب المضاربة، الحديث٥.
[٢] مفتاح الكرامة: ٧/٤٩٠.