رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٥٣ - الشرط الرابع الإيمان
نعم الأنظمة الإلحاديّة غير معترفة بهذا الشرط حتى الإيمان بالله،و قائلة بأنّ حرمان طائفة من القضاء لأجل العقيدة مخالف للعدل الاجتماعي، ومشاركة الناس في الحقوق من دون تبعيض.
يلاحظ عليه: أنّه ليس تبعيضاً وإنّما هو أخذ لصالح القضاء والمتحاكمين فإنّ من لايؤمن بالقضاء الإسلامي ومصادر أحكامه، كيف يتحرّى الحقيقة في إجرائه؟! ولكن الجنس إلى الجنس يميل !! «وكلّ اناء بالّذي فيه ينضح». نعم نقل الشهيد الثاني جواز قضاء الكافر لأهل نحلته ووصفه بأنّه شاذ.[ ١ ]
الشرط الرابع: الإيمان
إن ّ الايمان له استعمالات:
١ـ ربما يستعمل ويراد منه نفس ما يراد من الإسلام من غير فرق بينهما(فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ المُؤْمِنينَ * فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْت مِنَ المُسْلِمينَ)[ ٢ ]. والمراد منهما الاعتقاد الجازم بالله ورسالة نبيّه وما جاء به.
٢ـ ربما يطلق الإسلام ويراد منه التظاهر به من دون نفوذ إلى القلب، ويقابل الإيمان وهو التسليم النافذ من الظاهر إلى الباطن، وعلى ذلك قوله سبحانه:
(قالَتِ الأعرابُ آمَنّا قُلْ لَمْ تُؤمِنُوا ولكِنْ قُولُوا أسْلَمْنا ولَمّا يَدْخُلِ )
[١] المسالك: ٢/٣٨٩.
[٢] الذاريات: ٣٥ـ٣٦.