رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٤٢ - الشرط الحادي عشر البصر
بأنّه كان مصوناً بالعصمة المانع من السهو والغلط.[ ١ ]
وقد عرفت أنّ المسألة قليلة الجدوى جدّاً لعدم التفكيك بين الاجتهاد والكتابة، ومع ذلك فليست الكتابة شرطاً لجواز التصدّي كالبلوغ والعدالة، فلو نصب للقضاء في أُمور لاتتوقف على الكتابة والضبط صحّ نصبه وقضاؤه وإن لم يعرف الكتابة، غير أنّ القضاء في اليوم خصوصاً القضاء العام ، لا ينفكّ عن الحاجة إلى الضبط بالكتابة ولايكون القاضي مصوناً من الاشتباه وغدر المترافعين، حتّى أنّهم قالوا: ينبغي للقاضي أن يتّخذ كاتباً بين يديه يكتب عنده الإقرار والإنكار.[ ٢ ]
الشرط الحادي عشر: البصر
قال الشيخ: أمّا كمال الخلقة فيشترط أن يكون بصيراً، فإن كان أعمى لم ينعقد له القضاء، لأنّه يحتاج إلى معرفة المقرِّ من المنكر، والمدّعي من المدّعى عليه وما يكتبه كاتب بين يديه، وإذا كان ضريراً لم يعرف شيئاً من ذلك.[ ٣ ]
وقال المحقّق: وفي قضاء الأعمى تردّد أظهره أنّه لاينعقد لافتقاره إلى التمييز بين الخصوم وتعذر ذلك مع العمى إلاّ فيما يقلّ. [ ٤ ]
وقد علم حاله ممّا ذكرناه في الكتابة ، وأنّه ليس كسائر الشروط من
[١] المسالك: ٢/٣٨٩.
[٢] المبسوط: ٨/١١٢.
[٣] المبسوط: ٨/١٠٩.
[٤] الشرائع: ٤/ ٦٨، في صفات القاضي.