رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٥ - السكة الممسوحة بالعرض
والروايتان دليلان على أنّ المراد من المنقوش، هو المسكوك لا مطلق النقش.
ويؤيد ذلك ما دلّ من الأخبار على نفي الزكاة عن السبائك والحليّ والنقار والتبر، كلّ ذلك يؤيد أنّ المراد من المنقوش ليس مطلق النقش لعدم خلو الحلي والظروف عن النقش، بل المراد سكة المعاملة، ولذا فسّره في صحيح ابن يقطين بالدراهم والدنانير.
لا فرق بين سكة دار الإسلام ودار الكفر.
فلا فرق بين السكّتين، لأنّ الموضوع هو الدرهم والدينار المطلقين، مضافاً إلى تداول النقود الرومية والكسروية بين المسلمين، وأوّل من ضرب السكة في الإسلام هو عبدالملك بن مروان، وقد نقل قصته مفصلاً الدميري في كتاب «حياة الحيوان»، وأنّه قد قام بذلك بإشارة الإمام محمد الباقر (عليه السلام).[ ١ ]
وعلى كلّ حال، فالموضوع التعامل بهذه النقود وهو صادق على كلا القسمين.
السكة الممسوحة بالعرض
ربما يقال بأنّ وجوب الزكاة دائر مدار صدق الدرهم والدينار عملاً بالنصّ. والأولى أن يقال: إنّ وجوب الزكاة رهن التعامل بهما وعدمه، ولا
[١] حياة الحيوان: ١ / ٥٩. والقصة جديرة بالمطالعة حيث تكشف عن علم الإمام الواسع.