رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٣ - الصورة الأُولى في الانتفاع بنمائها
وجوب خمس تلك الزيادة من الثمن هذا، ويتعيّن ما علّقه السيد البروجردي عليه بقوله، لكن الأقوى عدمه إذا كان المقصود ما ذكرناه من الصورة .
وقد يفرض فيما إذا ملك بالمعاوضة أو بالثمن والظاهر أنّه محط نظره لقوله: «لم يبعد وجوب خمس تلك الزيادة في الثمن» ففي مثله الأقوى تعلّق الخمس لصدق الفائدة بالتبديل، وعلى ذلك لا يصحّ ما ذكر السيد البروجردي في المقام.
وإلى ما ذكرنا يرجع ما أفاده السيد الحكيم من التفصيل بين ما إذا ملكها بغير معاوضة فباعها كما لو ورثها فباعها أو وهبت له فباعها فلا يتعلّق الخمس بالزيادة، وبين ما إذا كان ملكها بالمعاوضة للاقتناء فزادت قيمتها فباعها بأكثر من الثمن وجب الخمس في الزيادة حينئذ لصدق الفائدة.[ ١ ]
وعلى ذلك فيدخل فيه ما إذا ملكها من طريق الإحياء أو كانت صداقاً أو عوض الخلع فلا يتعلّق بالزيادة خمس وإن تحقّق البيع.
والتفصيل مبني على ما ذكرنا من أنّه إذا ملكها بالمعاوضة يصير ما دفعه من العوض مأخذاً للحكم بالغنم والخسران، دون ما إذا ملكه بغير هذا الطريق فليس هنا أساس للحكم بأحدهما، وليس البيع عندئذ إلاّ تبديل مال الإرث بغيره، ولا يطلق على مثله الفائدة، فلو باع العين بأعلى الثمن لا يصدق عليه أنّه استفاد شيئاً، بل بدّل عيناً مكان عين أُخرى لا أنّه ربح وغنم.
اللهمّ إلاّ أن يقال: إنّه إذا كان الميزان في صدق الغنم والفائدة هو قيمة
[١] المستمسك: ٩/٥٢٧.