رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٠ - إذا جعل جزءاً من الربح لأجنبي
جزء جزء من الربح، وهو لايمنع عن تقييد الإطلاق بتخصيص شيء معيّن من الربح للمالك أو العامل والاشتراك بالإشاعة في البقية، وليست الإشاعة في كل جزء، جزء من مقومات المضاربة وحدودها العرفية حتى يكون الشرط مخالفاً لمقتضى العقد، وبذلك تظهر صحّة قسم آخر وهو أن يجعل لأحدهما مقداراً معيّناً والبقية للآخر، لما ذكرنا من أنّ الإشاعة من مقتضيات مطلق المضاربة وإطلاق العقد، لا من مقومات حقيقتها، وعلى ذلك فكل شرط لم يكن مخالفاً لمقتضى العقد أو حكم الكتاب والسنّة، أو لم يكن غررياً ولا ربوياً ونحوهما، يكون نافذاً بحكم أدلّة الشروط وإطلاقات وجوب الوفاء بالعقد.
إذا جعل جزءاً من الربح لأجنبي:
إذا شرط جزء من الربح لأجنبي عنهما أو لعبد واحد منهما فهل يصح أو لا؟ أقوال، وإليك صور المسألة:
١ـ أن يجعل جزء من الربح لأجنبي عنهما، ولكن كان له عمل مخصوص في المضاربة بأن يحمل لهم المتاع إلى السوق، أو أن يدلّل عليه، ونحوه من الأعمال الجزئية المضبوطة، فلو أطلق عليه الأجنبي عند ذاك، فلأجل أنّ العامل عبارة عمّن كان قائماً بجميع الأعمال، لا ما ينحصر عمله في الحمل والنقل أو في المحاسبة ونحوهما، فالظاهر صحّته لأنّ الأجنبي لا يعمل تبرّعاً بل لغاية الأُجرة فيكون من مؤونة التجارة فلا فرق بين أن يقدّر أُجرته بشيء معيّن أو تكون أُجرته سهماً من الربح، اللّهمّ إلاّ أن يقال إذا كان