رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٨ - في حكم إخراج المغشوش عن الجيد
النصاب في الزكاة ووجود الاستطاعة في الحج وعن الماء للطهارة.
نعم قام الإجماع على عدم وجوب الفحص في مورد النجاسات، لأنّ الفحص فيها ربما يوجب حرجاً.
هذا كلّه حول الشق الأوّل، أي وجوب الفحص.
وأمّا الشق الثاني، أي لو افترضنا انّ الفحص يوجب الضرر، فظاهر كلام السيد عدم وجوبه لقاعدة لا ضرر.
يلاحظ عليه: أنّ قاعدة لا ضرر إنّما تجري في الأحكام النفسية لا المقدمية، فإذا كان الواقع منجزاً وكانت المقدمة ضررية يجب الاحتياط أيضاً.
وأمّا الفرع الثالث وهو إذا توقف الاختبار على وجوب التصفية، فقد علم حكمه ممّا ذكر حيث إنّها تجب وإن كانت ضررية لما عرفت من أنّ القاعدة لا ترفع الحكم المقدمي إذا كان الواقع منجزاً، فعندئذ يجب عليه الاحتياط إمّا بالتصفية، أو بإخراج المقدار المحتمل بدونها.
ولكن الفرعين على فرض وجوب إخراج الزكاة وقد علمت عدم وجوبه في الصورة الرابعة. وأمّا الصور الثلاثة الأُول فيخرج منها الزكاة على غرار الصحيح.
في حكم إخراج المغشوش عن الجيد
قد مرّ في المسألة الثانية أنّه إذا كان تمام النصاب جيداً يجوز إخراج زكاة النصاب الجيد بالرديء.