رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩٢ - المسألة السادسة إذا طلق غائباً وأراد تزويج الرابعة
ومورد الحديث هو العقد على الخامسة، هل يلحق به العقد على الأُخت، أخذاً بوحدة الملاك خلافاً للمحكي عن ابن إدريس فذهب إلى أنّه يكفي في جواز تزويجها، ما يعلمه من عادة المطلّقة من الحيض، وإلاّ فالثلاثة أشهر.
ثم إنّه لو قلنا بإلغاء الخصوصية فهو وإلاّ فالمحكم هو الأصل وهو حرمة نكاح الأُخت حتى يعلم الحلّ.
وأمّا صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) : إذا طلّق الرجل وهو غائب فليشهد على ذلك فإذا مضى ثلاثة أقراء من ذلك اليوم فقد انقضت عدّتها.[ ١ ] فإنّما هو في غير مورد نكاح الخامسة قطعاً والأُخت على الأظهر. أضف إلى ذلك أنّ الرواية ناظرة إلى مقدار عدتها وهي لاتتجاوز عن ثلاثة أشهر، وأمّا الصبر إلى تسعة أشهر، فهو احتياط في أمر النكاح، ولايترتب عليه أحكامها من الإنفاق والرجوع والتوارث وغيرها.
ولأجل ذلك لو علم خلوّها، من الحمل كما إذا غاب عنها سنة أو أزيد كفاها ثلاثة أقراء إن علم عادة المرأة، أو ثلاثة أشهر إذا لم يعلم، لعدم الموضوع للاحتياط المزبور.
وعلى كل حال، لو لم يصبر وتزوّج فصحّة العقد وعدمها تابعة لخروجها عن العدّة، حتى لو تزوج بعد المدة وبان عدم خروجها عنها لاسترابة أو غيرها، فالأقوى هو البطلان.
[١] الوسائل: ج ١٥، الباب ٢٦ من أبواب العدد، الحديث ١.