رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٩ - في حكم إخراج المغشوش عن الجيد
وأمّا المقام فهو يشارك تلك المسألة في أنّ النصاب كلّه جيد، غير أنّ الزكاة تخرج من المغشوش دون الرديء. وبهذا تفترق المسألتان.
قال في «الجواهر»: ثمّ اعلم أنّه لايجوز له أن يخرج المغشوشة عن الجياد بلا خلاف ولا إشكال، إلاّ إذا علم اشتمالها على ما يساوي الجياد.[ ١ ]
ثمّ إنّ السيد الطباطبائي اليزدي(قدس سره) ذكر هنا أُموراً:
١. لا يجوز دفع المغشوش بعنوان الفريضة مطلقاً، سواء أكانت قيمة المغشوش مساوية مع قيمة الجيد ـ إمّا لأنّ للخليط قيمة أو لكون السكة راقية عتيقة ـ أو لا.
٢. يجوز دفعه من باب الفريضة في مورد واحد، وهو ما ذكره المصنّف بقوله: «إلاّ إذا علم اشتماله على ما يكون عليه من الخالص».
والمراد من الخالص اشتمال المغشوش من الذهب على ما يشتمل عليه الدينار الخالص كما إذا زادت المغشوشة في العدد.
٣. نعم، يجوز دفع المغشوش من باب القيمة إذا ساوى مع ما هو الواجب في القيمة، هذا توضيح ما في العبارة.
أقول: أمّا الأمر الأوّل فالأقوى ـ كما مرّ في إخراج الرديء عن الجيد ـ هو التفصيل بين صدق الدينار على المغشوش ووقوع المعاملة عليه، وبين ما لا يكون. فعلى الأوّل يكفي الإخراج سواء اشتمل على ما يشتمل عليه الدينار الخالص وعدمه، لعدم الفرق بين الرديء، والمغشوش بعد صدق
[١] الجواهر: ١٥ / ١٩٦ .