رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٩ - حكم إخراج الزكاة من الجيد والرديء
دينار ثلث دينار جيد، احتمل الإجزاء اعتباراً بالقيمة واحتمل عدمه، لأنّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)نص على نصف دينار فلم يجز النقص منه.[ ١ ]
وقال في «الحدائق»: ولو أخرج من الأعلى بقدر الأدون مثل أن يخرج نصف دينار جيد عن دينار أدون، فالمشهور عدم الجواز من حيث إنّ الواجب عليه دينار فلا يجزي ما نقص عنه، واحتمل العلاّمة في «التذكرة» الإجزاء، وردّه جملة من أفاضل متأخّري المتأخّرين بأنّه ضعيف.[ ٢ ]
والمسألة مبنية على أنّ المراد من دفع ربع العشر هو دفعه عيناً وقيمة أو تكفي القيمة.
فعلى الأوّل لا يجوز بخلاف ما إذا قلنا بالثاني، ولكنّ الأقوى الجواز، لما عرفت من أنّ الشركة في المالية السيّالة فلو دفع نصف دينار جيد فقد أخرج ما هو الواجب من حيث القيمة.
والّذي يؤيد ذلك انّه لو دفع نصف دينار جيد بعنوان القيمة أوّل الأمر يكفي بالاتّفاق.
وأمّا الفرع الخامس، أي دفع الدينار الرديء عن نصف دينار جيد، فجائز على جميع الأقوال، لأنّه لو كان الميزان هو الكمية فقد دفع أكثر ممّا يجب، ولو كان المقياس هو القيمة فقد أخرج القيمة، ولو كان الواجب كلاهما فقد أخرجهما.
[١] التذكرة: ٥ / ١٢٩، كتاب الزكاة، المسألة ٦٩ .
[٢] الحدائق الناضرة: ١٢ / ٩٤ .