رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١ - المقام الثاني في حكم السفر اللهوي تكليفاً
للتجارة لكنّه ورد في رواية زيد النرسي، وجاء فيها: وإن كان ممّن يطلبه للتجارة وليست له حرفة إلاّ من طلب الصيد، فإنّ سعيه حقّ و عليه التمام في الصلاة والصيام، لأنّ ذلك تجارته فهو بمنزلة صاحب الدور الذي يدور الأسواق في طلب التجارة.[ ١ ]
والالتزام بكلّ من القول الثاني والاحتمال الثالث مشكل، أمّا ما في الفقه الرضوي، فإنّه يخالف الضابطة الواردة في صحيحة معاوية بن وهب، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «إذا قصّرت أفطرت، وإذا أفطرت قصّرت».[ ٢ ]
وأمّا ما في رواية زيد النرسي منقولاً عن أصله فرفع اليد بها عن عمومات التقصير في الصلاة والصوم مع كون التجارة أمراً مرغوباً أمر مشكل، والأقوى كون الصيد لطلب التجارة حلالاً تكليفاً، والصائد يقصر ويفطر.
المقام الثاني: في حكم السفر اللهوي تكليفاً
قد عرفت اتّفاق الروايات والفتاوى على الإتمام والصيام في السفر للصيد اللهوي.
إنّما الكلام في كون العمل حلالاً تكليفاً وإنّ عدم جواز القصر والإفطار حكم تعبدي، أو هو فعل محرم وعدم الجواز على وفاق القاعدة لأنّه من أقسام سفر المعصية.
أمّا الفتاوى فلا تظهر القول بالحرمة من القدماء، إلاّ ابن البراج[ ٣ ] فإنّه
[١] جامع الأحاديث:٧/٦١، برقم ٦٠٩٠.
[٢] الوسائل: ج ٥، الباب ١٥ من أبواب صلاة المسافر، الحديث١٧.
[٣] المهذب:١/١٠٦.