رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٨ - استدلال القائل بوجوب التعيين
يلاحظ عليه: أنّه مبني على لزوم قصد الأمر في تحقّق الامتثال، ولكنّه غير تام، إذ يكفي في امتثال الأُمور القربية والتعبد، إتيان العمل للّه سبحانه خالصاً لوجهه الكريم كما هو سيرة المسلمين، ويؤيده قوله سبحانه: (قُلْ إِنّما أَعِظُكُمْ بِواحدة أَن تَقُومُوا للّهِ مَثْنى وَفُرادى).[ ١ ]
٢. يظهر من غير واحد من الروايات أنّ عنواني العمرة والحجّ من العناوين التي يجب قصدهما كعنواني الظهر والعصر....
ففي صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه أمر بالدعاء بعد الصلاة، وقد جاء فيها: «اللّهمّ إنّي أُريد التمتع بالعمرة إلى الحجّ على كتابك وسنّة نبيّك».[ ٢ ]
وفي صحيحة عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إذا أردت الإحرام والتمتع فقل: اللّهمّ إني أُريد ما أمرت به من التمتع بالعمرة إلى الحجّ فيسّـر ذلك لي وتقبّله منّي وأعنّي عليه».[ ٣ ]
وفي صحيح حماد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قلت له: إنّي أُريد أن أتمتّع بالعمرة إلى الحجّ فكيف أقول؟ قال:«تقول: اللّهمّ إنّي أُريد أن أتمتّع بالعمرة إلى الحج...».[ ٤ ]
وفي صحيح البزنطي عن أبي الحسن (عليه السلام)قال: سألته عن رجل متمتع
[١] سبأ:٤٦.
[٢] الوسائل: ج ٩، الباب ١٦ من أبواب الإحرام، الحديث١.
[٣] نفس المصدر والباب، الحديث٢.
[٤] الوسائل: ج ٩، الباب١٧ من أبواب الإحرام ، الحديث١.