رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧٢ - الأُولى هل استيفاء العدة هادم لحكم الطلاق أو لا ؟
فقيهه. وقد طرح الأصحاب مسألة «المطلّقة ثلاثاً» في كتاب النكاح[ ١ ] وإنّما الهدف هنا ردّ التفصيل، وانّ التوقف على المحلّل لايختص بصورة دون صورة.
ويدل على ما ذهب إليه المشهور، روايات بين مطلقة تعم المورد، وخاصة به فنذكر البعض.
روى إسماعيل بن بزيع عن الرضا (عليه السلام)قال: «البكر إذا طلقت ثلاث مرات وتزوّجت من غير نكاح فقد بانت منه ولاتحلّ لزوجها حتى تنكح زوجاً غيره».[ ٢ ]
وروى الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في رجل طلّق امرأته ثم تركها حتى انقضت عدّتها ثم تزوّجها ثم طلّقها من غير أن يدخل بها حتى فعل ذلك بها ثلاثاً، قال: لاتحل له حتى تنكح زوجاً غيره.[ ٣ ]
وروى عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : إذا أراد الرجل الطلاق طلّقها قبل عدتها من غير جماع فإنّه إذا طلّقها واحدة ثم تركها حتى يخلو أجلها أو بعده فهي عنده على تطليقة، فإن طلّقها الثانية وشاء أن يخطبها مع الخطّاب إن كان تركها حتى خلا أجلها، وإن شاء راجعها قبل أن ينقضي أجلها، فإن فعل فهي عنده على تطليقتين فإن طلّقها ثلاثاً فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، وهي ترث وتورث مادامت
[١] لاحظ الشرائع: ج ٢، كتاب النكاح.
[٢] الوسائل: ج١٥، الباب ٣من أبواب أقسام الطلاق، الحديث ١.
.