رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦١ - إذا قصد العاصي الصوم ثمّ عدل إلى الطاعة
حاشية الجادة بنية العصيان كان خارجاً عن المسافة الامتدادية، ولم يكن جزءاً منها، بخلاف المقام، فإنّ المفروض قطع جزء من المسافة الامتدادية بنية محرمة وأمّا حكم هذا المقدار الذي يقطعه المسافر بغايتين فقد عرفت لزوم الإتمام في جميع الصور، إلاّ إذا كان العصيان تبعاً محضاً، وبذلك يعلم عدم الوجه للاحتياط فيما إذا لم يكن الباقي مسافة كما في العروة، إذ لا خصوصية لكون الباقي مسافة أو عدم مسافة.
نعم إنّما ينفع الاحتياط في نفس المسافة الباقية غير البالغة حدّالمسافة، فإنّه على القول بضمها إلى القطعة السابقة، فالأقوى القصر إن كان مسافة، والأحوط الجمع إذا لم تكن بنفسها مسافة.
إذا قصد العاصي الصوم ثمّ عدل إلى الطاعة
إذا كان السفر في الابتداء سفر معصية وقصد الصوم ثمّ عدل في الأثناء إلى الطاعة فله صورتان:
١. أن يكون العدول قبلَ الزوال.
٢. أن يكون العدول بعد الزوال.
والمسألة غير منصوصة فلابدّ من استنباط حكمها من إدخالها تحت أحد العناوين المنصوص حكمها، والذي يمكن أن يقال: هو أنّ الأُولى كالخروج من البلد بنيّة سائغة قبل الزوال فيفطر.
والثانية كالخروج من البلد بنيّة سائغة بعد الزوال فلا يفطر.