رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٧ - ١ سقوط الهدي والتعجيل في التحليل، وفيها إشكالان
اشترط على ربّه قبل أن يحرم أن يُحلَّه من إحرامه عند عارض عرض له من أمر اللّه؟» فقلت: بلى قد اشترط ذلك. قال: «فليرجع إلى أهله حلاً لا إحرام عليه، إنّ اللّه أحقّ من وفى بما اشترط عليه» قال: فقلت: أفعليه الحجّ من قابل؟ قال: «لا».[ ١ ]
دلّت الرواية على التحلل بمجرّد الإحصار من غير تعرض لإنفاذ الهدي، ولو كان واجباً لذكر في مقام البيان، بعد سؤال السائل«كيف يصنع» وليس السكوت في المقام كالسكوت في سائر المقامات.
٢. صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر: قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام)عن مُحْرم انكسرت ساقه، أي شيء يكون حاله؟ وأيّ شيء عليه؟
قال(عليه السلام) :« هو حلال من كلّ شيء».
قلت: من النساء والثياب والطيب؟
قال: «نعم، من جميع ما يحرم على المحرم».
وقال: أما بلغك قول أبي عبد اللّه(عليه السلام) : «حلّني حيث حبستني، لقدرك الّذي قدّرت عليّ».[ ٢ ]
ودلالة الصحيحتين على سقوط الهدي والتربّص معاً بالسكوت، إذ لو كان الهدي والتربّص واجبين لذكرهما الإمام، لأنّه في مقام البيان. وقد مرّ أنّ السكوت في المقام ليس كالسكوت في سائر المقامات بعد سؤال السائل
[١] الوسائل: ج ٩، الباب٢٤ من أبواب الإحرام، الحديث٣.
[٢] الوسائل: ج ٩، الباب١ من أبواب الإحصار والصد، الحديث٤.