رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٠ - إذا كان له أنواع من الاكتساب
الربح في الحول تدريجاً اعتبر كلّ خارج عام بانفراده، نعم تُوزَّع المؤونة في المدّة المشتركة بينه و بين ما سبق عليها ويختص الربح المتجدّد بالباقي.[ ١ ]
وعلى ذلك فلو ربح في كلّ شهر مقداراً قليلاً صرفه في مؤونته، ولكنّه ربح في الشهر الآخر أضعافاً مضاعفة لا يتعلّق الخمس إلاّ بعد مضي أحد عشر شهراً عليه، بخلاف ما إذا قلنا بالانضمام، فإنّه يتعلّق به وتتم السنة بانتهاء ذلك الشهر.
وعلى كلّ تقدير فالانضمام هو الأظهر .و ربّما يستدل عليه بقوله (عليه السلام)في صحيحة علي بن مهزيار : «فأمّا الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كلّ عام» حيث يستظهر منه أنّ مجموع الغنائم تلاحظ غنيمة واحدة والأرباح ربحاً واحداً، وعند ذلك تخرج المؤونة من المجموع.
يلاحظ عليه: الفقرة المزبورة ليست في مقام بيان انضمام الفوائد بعضها إلى بعض أو لحاظها مستقلاً، بل هو بشهادة السياق في مقام بيان أنّه (عليه السلام) لم يسقط خمس الغنائم والفوائد، بل أوجبه في كلّ عام بخلاف غيره فقد خفف فيه الأمر، بل أسقط خمس البعض واكتفى في بعضها الآخر بنصف السدس، وأمّا كيفية ملاحظة العام في الفوائد فليست بصدد بيانها.
والأولى أن يقال: إنّ المستثنى من الخمس إذا كان هو مؤونة السنة بصورة وحدانية لا «مؤونات» فهو ملازم عرفاً كون المستثنى منه أيضاً هو ربح السنة بهذه الصورة، ولازم ذلك انضمام الأرباح بعضها إلى بعض وإخراج المؤونة عن الجميع، ويوافقه الاعتبار العرفي، فالضرائب الموضوعة
[١] الروضة البهية: ١/١٨٢، كتاب الخمس.