رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦٨ - المطلّقة تسعاً بالطلاق العدّي تحرم أبداً
بقي ما في الفقه الرضوي وهي صالحة للتأييد لاللاستدلال والاحتجاج، مع أنّها غير واضحة الدلالة. وبالجملة الاستدلال بهذه الروايات على اختصاص الحرمة الأبديّة بالمطلّقة عديّة لايخلو عن تأمل.
وهناك روايات تدل بإطلاقها على عمومية الحرمة لجميع أقسام الطلاق ولابأس بنقلها:
روى جميل بن دراج، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام) قال: إذا طلّق الرجل المرأة فتزوجت ثم طلّقها فتزوجها الأوّل ثم طلّقها فتزوجت رجلاً ثم طلّقها، فإذا طلّقها على هذا ثلاثاً لم تحلّ له أبداً.[ ١ ]
روى زرارة بن أعين وداود بن سرحان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)في حديث قال: والذي يطلق الطلاق الذي لاتحلّ له حتى تنكح زوجاً غيره ثلاث مرات وتزوّج ثلاث مرات لاتحل له أبداً.[ ٢ ]
روى محمد بن سنان، عن الرضا(عليه السلام)فيما كتب إليه في العلل: وعلّة الطلاق ثلاثاً لما فيه من المهلة فيما بين الواحدة إلى الثلاث لرغبة تحدث أو سكون غضبه إن كان ويكون ذلك تخويفاً وتأديباً للنساء وزجراً لهن عن معصية أزواجهنّ فاستحقت المرأة الفرقة والمباينة لدخولها فيما لاينبغي من معصية زوجها، وعلّة تحريم المرأة بعد تسع تطليقات فلاتحلّ له أبداً عقوبة لئلاّ يتلاعب بالطلاق فلايستضعف المرأة ويكون ناظراً في أُموره متيقظاً معتبراً وليكون ذلك مؤيساً لهما عن الاجتماع بعد تسع تطليقات.[ ٣ ]
[١] الوسائل: ج ١٤، الباب ١١ من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد، الحديث ٢.
[٢] الوسائل : ج ١٥، الباب ٤ من أبواب أقسام الطلاق، الحديث ٤.
[٣] الوسائل: ج ١٥، الباب٤ من أبواب أقسام الطلاق الحديث٨.