رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٩ - ٢ يتخير بين جعله عمرة أو حجاً
٢. يتخير بين جعله عمرة أو حجاً
قال في «المبسوط»: ومن أحرم ونسي بماذا أحرم كان بالخيار إن شاء حجّ وإن شاء اعتمر، لأنّه لو ذكر أنّه أحرم بالحجّ جاز له أن يفسخ ويجعله عمرة على ما قدّمناه.[ ١ ]
يلاحظ عليه: بأنّ التعليل لا يثبت التخيير في عامة الصور، وذلك لأنّه لو أحرم للحجّ جاز له العدول إلى عمرة التمتع ـ حسب ما مرّ عن الخلاف ـ وأمّا إذا أحرم للعمرة فلا يجوز له العدول إلى حجّ الإفراد فكيف يكون مخيّراً مطلقاً؟!
وقال في «الشرائع»: ولو نسي بماذا أحرم، كان مخيراً بين الحجّ والعمرة، إذا لم يلزمه أحدهما.[ ٢ ]
وقال في شرح المغني: إذا أحرم بنسك ثم نسيه قبل الطواف فله صرفه إلى أي الأنساك شاء، فإنّه إن صرفه إلى عمرة وكان المنسي عمرة فقد أصاب، وإن كان حجّاً مفرداً أو قراناً فله فسخهما إلى العمرة على ما سنذكره.[ ٣ ]
ولا يخفى قصور الدليل من إثبات التخيير، لأنّه لو أحرم لحج الإفراد، جاز له العدول إلى عمرة التمتّع، بخلاف العكس.
[١] المبسوط:١/٣١٧.
[٢] شرائع الإسلام:١/٢٤٥.
[٣] المغني:٣/٢٥٢.