رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢٠ - هل يملك العامل بالظهور أو بالانضاض؟
قبلها لكان شريكاً في المال فيكون النقصان الحادث شائعاً في المال فلما انحصر في الربح دلّ على عدم الملك، لأنّه لو ملكه لاختصّ بربحه، الرابع: إنّ القسمة كاشفة عن ملك العامل لأنّها ليست بعمل حتى يملك بها» والظاهر أنّ بعض هذه الأقوال لغير الشيعة، إذ ليس منها في كتبنا عين ولا أثر، ولا يعد مثل ذلك خلافاً.
[٩] وقال في التنقيح: وقيل: لا يملك إلاّ بالانضاض وتظهر الفائدة في العامل إذا اشترى أباه، فإن قلنا بالظهور فحال مايحصل فيه ربح، ينعتق عليه قدر نصيبه ويسعى الأب في الباقي. [ ١ ]
١٠ ـ وفي جامع المقاصد: اختلف الفقهاء في وقت ملكه إيّاه على أقوال أصحّها أنّه يملكه حين الظهور. [ ٢ ]
ولو كان خلاف وكان بعض هذه الأقوال لفقهائنا، فالخلاف نادر.
وأمّا الأقوال في أهل السنّة: فقال ابن قدامة: وأمّا ملك العامل لنصيبه من الربح بمجرّد الظهور قبل القسمة، فظاهر المذهب أنّه يثبت هذا الذي ذكره القاضي مذهباً وبه قال أبو حنيفة، وحكى أبو الخطاب رواية أُخرى: أنّه لايملكه إلاّ بالقسمة، وهو مذهب مالك وللشافعي فيه قولان كالمذهبين، واحتج من لم يملكه بأنّه لو ملكه لاختصّ بربحه، ولوجب أن يكون شريكاً لربّ المال كشريكي العنان. [ ٣ ]
[١] التنقيح: ٢/٢٢٣.
[٢] جامع المقاصد: ٨/١٢٤.
[٣] المغني: ٥/١٦٩ وقريب منه ما في الشرح الكبير المطبوع في ذيل المغني، لاحظ المصدر: ص١٦٦.