رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢١ - هل يملك العامل بالظهور أو بالانضاض؟
وقد ظهرت ممّا ذكرنا أدلّة الأقوال ولنأخذها بالتحقيق. والحق ما عليه المشهور.
ويدل على القول المشهور أُمور:
الأوّل: قضاء العرف ولأجل ذلك تصحّ له المطالبة بالقسمة فكان مالكاً كأحد شريكي العنان، لكن ملكية غير مستقرّة، وإنّما تستقر بالقسمة القاطعة وذلك لكون الربح وقاية لرأس المال، من غير فرق بين ربح العامل، وربح المالك ولأجل الخلط بين الملكية اللازمة وغيرها، وأيضاً بين الملكية، وفي الوقت نفسه كون المملوك وقاية لرأس المال كما سيأتي، اختلط الأمر على أصحاب الأقوال فقال من قال: يملك بالقسمة بأنّه لو ملكه قبلها لزم الأُمور التالية:
أ ـ شيوع النقصان الحادث في جميع المال بالنسبة.
ب ـ لزم أن يكون شريكاً لربّ المال كشريكي العنان.
ج ـ لزم أن يختصّ العامل بربحه.
والإجابة عن الكل واضحة، وهو أنّ الملكية لمّا كانت غير مستقرّة، والربح وقاية للمال قبل القسمة، لايكون شريكاً كشريكي العنان، ولايتوجّه النقصان إلى الأصل مع وجود الربح، ولايختصّ العامل بربحه.
الثاني: أنّ المال ليس منحصراً في النقد، فإذا ارتفعت قيمة العروض فرأس المال منه ما قابل رأس المال والزائد ربح وهو محقق الوجود. وبذلك يعلم ضعف ما حكاه الفخر عن والده «بأنّه يملك بالانضاض لأنّه غير موجود