رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧١ - لو كان في أثناء نوع وشك في أنّه نواه
لو وجب عليه نوع من الحج ونوى غيره
هذا الفرع يختلف عمّـا مضى في أوّل الفصل من اشتراط النيّة وأنّه لو أحرم من غير قصد أصلاً بطل، وذلك لأنّ الموضوع فيما سبق هو لمن لم ينو أصلاً، وأمّا المقام فالمفروض أنّه نوى غير المفروض عليه، وعندئذ لا يجزي عن الفرض، كما إذا نوى حجّ الإفراد مع كون المفروض عليه هو حجّ التمتّع، فلا يجزي عن الفرض، أي حجّ التمتع، وهو واضح، وأمّا وقوع ما نوى ففيه التفصيل بين ما يصحّ وقوعه عنه في هذه الحالة، كما إذا نوى العمرة المفردة في أشهر الحجّ حيث يصحّ العمرة المفردة مع أنّ الفرض هو عمرة التمتع وحجّه وما لا يصحّ وقوعه فيها كما إذا نوى الإحرام للحجّ المفرد مع وجوب حجّ التمتع عليه.
لو نوى نوعاً ونطق بغيره
وذلك لأنّ الأعمال بالنيّات، والألفاظ طريق إلى النيّة، فإذا تعلّقت النيّة بشيء وتخلّف عنه الطريق فلا يؤخذ به.
لو كان في أثناء نوع وشك في أنّه نواه
وذلك لجريان أصالة الصحّة، في ما أتى، وليس الشكّ في أصل النيّة حتّى يكون الموضوع لجريان أصالة الصحّة غير محرز.
توضيحه: إذا وجب عليه حجّ التمتّع ورأى نفسه أنّه يطوف لهذا النوع