رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٥ - الصورة الرابعة إذا أتم عن جهل بالموضوع
العالم يعيد في الوقت ويقضي خارجه.
و مع ذلك كلّه فللمحقّق الأردبيلي في المقام كلام نأتي به قال: إنّ الظاهر أنّ الجاهل في وجوب القصر معذور سواء كان عن وجوب القصر رأساً، أو بوجه دون وجه، لصدق الجهل واشتراك العلّة بل أنّه أولى لكثرة الخفاء، بخلاف أصل القصر فإنّه قليلاً ما يخفى على الناس.[ ١ ] ولا يخلو عن وجه، فلو قيل بوجوب الإعادة فمن باب الاحتياط.
***
الصورة الرابعة: إذا أتم عن جهل بالموضوع
إذا توهم أنّ المسافة ليست مسافة شرعية فأتمّ ثمّ تبيّن خلافه: فيه وجهان، فلو قلنا بأنّ المستفاد من صحيح الفاضلين انّ للاعتقاد موضوعيّة في المقام، فيلحقُ الجاهلُ بالموضوع بالجاهلِ بالحكم، وأمّا لو قلنا بأنّ المستفاد هو كون الجهل بالحكم الشرعي عذراً فقط، فيدخل الجاهل بالموضوع تحت الشقّ الأوّل لصحيح الفاضلين، وصحيح الحلبي، لو قلنا بعمومه للعامد والجاهل للحكم والموضوع، خرج منه الجاهل بالحكم وبقي الباقي تحته، ومن المعلوم أنّ استظهار الوجه الأوّل من الحديث مشكل كالاستظهار السابق.
نعم ما ذكر من إلحاق الجاهل بالموضوع بالعامد، هو الذي أفتى به السيد الطباطبائي في العروة، وقد عرفت وجهه، ولكن الظاهر من السيد
[١] مجمع الفائدة: ٣ / ٤٣٥.