رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٩٤ - الأُولى مقبولة عمر بن حنظلة
قلت: فكيف يصنعان؟ قال: «ينظران (إلى) من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكماً، فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما استخف بحكم الله، وعلينا ردّ، والرادّ علينا الرادّ على الله، وهو على حدّ الشرك بالله».
قلت: فإن كان كل واحد اختار رجلاً من أصحابنا فرضيا أن يكونا الناظرين في حقّهما،واختلفا فيما حكما وكلاهما اختلفا في حديثكم؟قال:«الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ولايلتفت إلى ما يحكم به الآخر ».
إلى أن قال:
قلت: جعلت فداك أرأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنّة، ووجدنا أحد الخبرين موافقاً للعامة والآخر مخالفاً لهم بأيّ الخبرين يؤخذ؟فقال:«ماخالف العامّة ففيه الرشاد».[ ١ ]
أمّا من جاء في السند فالكل غير الأخير أجلاّء ثقات، وإليك ترجمتهم إجمالاً:
١ـ محمّد بن يحيى: هو العطار القمي شيخ الكليني، وقد أكثر الرواية عنه.
٢ـ محمّد بن الحسين هو ابن أبي الخطاب أبو جعفر الزيات الهمْداني (المتوفّى ٢٦٢ هـ) جليل من أصحابنا عظيم القدر، وكثير الرواية، ثقة عين،
[١] الوسائل: ج ١٨، الباب ١١و ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث ١.