رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥٠ - المسألة الأُولى في جواز النظر إلى المرأة عند الخطبة
د: الأمر بترقيق الثياب في صحيحة يونس بن يعقوب حيث يقول: «نعم وترقّق له الثياب».
هذه الجهات الأربع يشرف الفقيه إلى الإذعان بعدم اختصاص الحكم، بالوجه والكفّين بل الحكم أوسع من ذلك، غاية الأمر يقتصر على ما يعدّ من محاسن المرأة.
وبذلك يظهر النظر فيما اختاره المحقّق من التخصيص بالوجه والكفّين، إذ لا وجه له، سوى صحيحة هشام بن سالم قال: «لابأس بأن ينظر إلى وجهها ومعاصمها إذا أراد أن يتزوّجها». [ ١ ]
ولايخفى أنّ الحديث، على الخلاف أدلّ، لأنّ المعاصم أوسع من الكفّين إذ هي تطلق على فوق الزند الذي هو خارج عن مفهوم الكفّ.
وبذلك يعلم سرّ اختلاف لسان الروايات، فإنّ الظاهر أنّ الكلّ من باب المثال والمقصود الإشارة إلى مواضع الحسن التي بها يرتفع المهر أو تشتدّ العلاقة أو تقلّ أو غير ذلك.
فلا معارضة بين ما خصّ الجواز بالوجه والمعاصم، وبين ما خصّه بالوجه والخلف أو خصّه بالوجه والشعر لما عرفت من حديث التمثيل.
ثمّ إنّ شيخ مشايخنا العلاّمة الحائري (رحمه الله) اقتصر بالموارد الواردة في الروايات قائلاً بأنّه لايصحّ تعليل الخاص بما يكون علّة للعام، فلو كان العلم مثلاً علّة لإكرام كلّ من كان متّصفاً به، لم يصحّ تعليل إكرام خصوص زيد بما
[١] الوسائل: ج ١٤، الباب ٣٦ من أبواب مقدّمات النكاح، الحديث٢.