رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥١ - المسألة الأُولى في جواز النظر إلى المرأة عند الخطبة
هو زيد بكونه عالماً والإمام (عليه السلام)علّل جواز النظر إلى الوجه والمعاصم بإرادة التزويج وقال: « بأن ينظر إلى وجهها ومعاصمها إذا أراد أن يتزوّجها». فيعلم كونه علّة لخصوصهما دون غيرهما وإلاّ يلزم تفسير الخاص بالعام. [ ١ ]
يلاحظ عليه: أنّه مبنيّ على حمل الموارد في الروايات على التحديد فيرد عليه ما ذكره، وأمّا إذا حملت على التمثيل، فيأبى عن كونه علّة للخصوص إذ عندئذ يكون الوجه أو المعصم عنواناً للمحاسن. والإصرار بأنّ المذكور في الروايات من باب التحديد لاالتمثيل، تدفعه العلّة المستفيضة الظاهرة في أنّها من باب التمثيل.
والحاصل أنّ الظاهر من الروايات هو النظر إلى ما يعدّ محاسن للمرأة ولها دخل في غلاء المهر وقلّته. وأمّا ما في العروة من أنّه لايبعد جواز النظر إلى سائر جسدها ما عدا عورتها، فإثباته بالدليل مشكل. بل اللازم الاقتصار بمواضع الحسن. هذا كلّه حول المقدار.
وأمّا المقام الثاني: أعني الكيفية، فلاتتجاوز عمّا هو المتعارف في ذلك المجال، من لبس الثياب والجورب ولها ترقيق الثياب، على الوجه المألوف بينهم.كما في صحيحة يونس بن يعقوب. والاكتفاء على المتعارف في باب الكيفية، هو الأحوط.
[١] النكاح لشيخ مشايخنا العلاّمة الحائري بقلم تلميذه الجليل الشيخ محمود الآشتياني ـ قدّس سرّهما ـ ، ص٣.