رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٢ - ب مشكلة تقييد الكتاب بالخبر الواحد
تسليم التحلل ـ و الطائفة الثانية تركّز على التحلل بالحصر، اشترط أم لم يشترط.
بعبارة أُخرى وهو: انّ للحل في قوله: «هو حل حيث حبسه قال أو لم يقل» أثرين:
١. الحلّ في إتمام العمل.
٢. الحلّ من المحظورات والمحرمات.
وصحيحة زرارة ومعتبرة حمزة بن حمران ناظرتان إلى الحلّ من إتمام العمل، لا الحلّ من المحظورات، بخلاف الأُوليين، فهما ناظرتان إلى الحلّ من محظورات الإحرام، لأنّ القاعدة في الحلّ من المحظورات هو سوق الهدي وبلوغه محله، وهو هنا ساقط فيكون محلاً من المحظورات أيضاً.
ب. مشكلة تقييد الكتاب بالخبر الواحد
إنّ تخصيص الآية الكريمة أو تقييدها بالخبر الواحد أمر مشكل، لأنّ الآية ظاهرة في أنّ الحلّ عن المحظورات لا يحصل في المحصور إلاّ ببلوغ الهدي محلّه، فتقييدها أو تخصيصها بمن اشترط الحلّ عند الإحصار بالخبر الواحد أمر لا يساعده الدليل، إذ ليس لنا في حجّية الخبر الواحد إطلاق نأخذ به في المقام أيضاً، بل الدليل هو بناء العقلاء وهو قاصر عن الشمول للمورد، فإنّ للقرآن عظمة وكرامة لا يُعدل عنه إلاّ بدليل مثله.
فإن قلت: ما الفرق بين رفع إجمال الآية بالخبر الواحد حيث إنّه حجّة فيه كما هو الحال في أجزاء الصلاة، وبين تقييدها أو تخصيصها.