رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٨ - الثالث في متعلّق الخمس من هذا القسم
وعلى كلّ تقدير فقد اختلفت آراؤهم فيما هو متعلّق الخمس في هذا القسم على أربعة أقوال:
١. اعتبار التكسب مطلقاً فتخرج غير الأربعة.
٢. تقييد الكسب باتخاذه مهنة وشغلاً مستمرّاً نسب إلى جمال المحقّقين في حاشيته على اللمعة .
٣. عموم الحكم لكلّ فائدة، اختيارية أو غير اختيارية فيشمل الهبة والهدية والخلع والمواريث، ولو غمضنا النظر عن القول الثاني يدور الأمر بين قولين:
١. تعلّق الخمس بمطلق ما يملكه الإنسان ولو بإرث ونحوه.
٢. تعلّقه بمطلق فائدة يحصل من طريق التكسب وإن لم يطلق في بعضها على فاعلها الكاسب، دون ما يدخل في ملكه بغير هذه الأسباب كالإرث والصدقة والصداق، والعطية ونحوها، فمال شيخنا الأنصاري إلى الأوّل، وجزم المحقّق الهمداني بالثاني.
وأمّا كلمات الأصحاب فيظهر من الشيخ في النهاية، وأبي الصلاح في الكافي، وابن زهرة في الغنية، العموم لوجود كلمة «غير ذلك» في عبارتي النهاية والغنية، بل عبارة الكافي صريحة في الموضوع .
وإليك ما يستفاد منه العموم من العبارات.
قال الشيخ في «النهاية»: ويجب الخمس أيضاً في جميع ما يغنمه الإنسان من أرباح التجارات والزراعات وغير ذلك بعد إخراج مؤونته ومؤونة عياله.[ ١ ]
[١] النهاية: ١٩٦ـ ١٩٧.